الشيخ عزيز الله عطاردي
185
مسند الإمام الجواد ( ع )
أفتيت عبادي بما لم تعلم وفي الإمامة من هو أعلم منك ، فقال له عبد اللّه بن موسى : رأيت أخي الرضا وقد أجاب في مثل هذه المسألة بهذا الجواب . فقال له أبو جعفر : انما سئل الرضا عن نباش نبش قبر امرأة وفجر بها وأخذ أكفانها فأمر بقطعه للسرقة ونفيه لتمثيله بالميت . « 1 » 6 - أبو منصور الطبرسي ، باسناده عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام فسأله رجل فقال : أخبرني عن الرب تبارك وتعالى أله أسماء وصفات في كتابه ، وهل أسماؤه وصفاته هي هو ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : ان لهذا الكلام وجهين : ان كنت تقول : « هي هو » انه : ذو عدد وكثرة ، فتعالى اللّه عن ذلك وان كنت تقول : هذه الأسماء والصفات لم تزل ، فان مما « لم تزل » محتمل على معنيين : فان قلت : لم تزل عنده في علمه وهو يستحقها ، فنعم . وان كنت تقول : لم تزل صورها وهجاؤها وتقطيع حروفها فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره . بل كان اللّه تعالى ذكره ولا خلق ، ثمّ خلقها وسيلة بينه وبين خلقه ، يتضرعون بها إليه ويعبدون ، وهي : « ذكره » وكان اللّه سبحانه ولا ذكر ، والمذكور بالذكر هو اللّه القديم الذي لم يزل والأسماء والصفات مخلوقات ، والمعني بها هو اللّه ، لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف ، وانما يختلف ويتألف المتجزي ، ولا يقال له قليل ولا كثير ، ولكنه القديم في ذاته . لأن ما سوى الواحد متجزي واللّه واحد ولا متجزي ، ولا متوهم بالقلة والكثرة وكل متجزي أو متوهم بالقلة والكثرة فهو مخلوق دال على خالق له ، فقولك : « ان اللّه قدير » خبرت انه لا يعجزه شيء ، فنفيت بالكلمة العجز ، وجعلت العجز لسواه وكذلك قولك : « عالم » انما نفيت بالكلمة الجهل ، وجعلت الجهل لسواه ، فإذا أفنى اللّه
--> ( 1 ) اثبات الوصية : 213